الزمخشري

194

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ولا تك عندها حلواً فتحس * ولا مراً فتنشب في الحلوق وكل إمارة إلا قليلاً * مغيرة الصديق على الصديق أبو حفص العدوي : في صاعد وأخيه وابنه عظة * لمن تسمى وزيراً بعدهم أبدا فقل لذي نخوة من بعد نخوتهم * وظالم ظلمهم لا تأمن القراد لما اشتدت شوكة العراق على عبد الملك خطب فقال : إن نيران العراق قد علا لهيبها وكثر حطبها فجمرها ذاك وزنادها وار فهل من رجل ذي سلاح عنيد وقلب شديد يندب لها فقال الحجاج : أنا يا أمير المؤمنين فجبهه مرات . ثم أعاد الكلام فلم يقم غيره فقال : كيف تصنع إن وليتك قال : أخوض الغمرات واقتحم الهلكات فمن نازعني حاربته ومن هرب طلبته ومن لحقت قتلته . أخلط عجلة بأناة وشدة بلين وتبسماً بازدراء . وعلى أمير المؤمنين أن يجرب فإن كنت المطلي قطاعاً وللأرواح نزاعاً وللأموال جماعاً ولا استبدل بي . فقال عبد الملك من تأدب وجد بغيته اكتبوا كتابه . وروي أنه قال : علي بابن القرناء فلما رآه قال : هذا غلام ثقيف الموصوف في كتاب دانيال . ليكشف عن صدره فإذا هو بشامة سوداء في وسطها نكت حمر . فقال : هذا ورب موسى ليقتلن بعدد كل نكتة في شامته كذا وكذا وهي النكتة التي يعطاها السفاكون . وذكر أنه في الكتاب شاب أنزع بطين في اسمه حاء وجيمان . أعرابي : حاجب المرء عامله على عرضه . آخر : حاجب المرء بعضه وكاتبه كله .